الشيخ محمد علي الأراكي
397
كتاب الطهارة
التنزيل منزلة المحل في هذه الصحيحة بملاحظة الأفعال والتروك ، والتنزيل بمنزلة المحرم في الرواية الأولى بملاحظة الثوب وخصوصياته تحكَّم بارد . فالعمدة في المقام كون المسألة مظنّة الإجماع ثمّ هذا كلَّه مع الاختيار ، وأمّا مع الاضطرار والانحصار في الكفن الممنوع ، فلا إشكال في عدم التكفين في المغصوب ، بل يدفن الميّت عاريا ، وأمّا في الممنوعات الأخر غير الجلد فالقدر المتيقّن من دليلها الذي هو الإجماع ، إنّما هو حال الاختيار ، فيبقى حال الاضطرار باقية تحت الإطلاقات ، وأمّا الجلد فلا إشكال أيضا في أنّ المواراة به تعدّ ميسورا للمواراة بالثوب ، هذا مع الانحصار في واحد . وأمّا مع الانحصار في اثنين أو أزيد فلو دار بين النجس وغيره ، فالمحكي عن الشهيد - قدّس سرّه - تأخيره عن غيره ، معلَّلا بأنّ المنع فيه عرضي وفي غيره ذاتي ، واعترض عليه بعض بأنّ الترجيح المذكور اعتباري صرف لا يعبأ به ، إذ ربّ منع عرضي يرجّح على منع ذاتي ، وأمثلته العرفية غير عزيزة ، ووجّه شيخنا المرتضى مقالة الشهيد - قدّس سرّهما - بأنّ اعتبار سائر الخصوصيات في رتبة الموضوع بالنسبة إلى اعتبار وصف الطهارة ، مثلا لو قيل : جئني بزيد القائم فاعتبار خصوصية الزيدية في رتبة الموضوع بالنسبة إلى اعتبار القيام ، فلو دار الأمر بين المجيء بزيد الجالس أو عمرو القائم ، فلا إشكال في أنّ الثاني خارج عن موضوع المطلوبية رأسا ، فكذا في مقامنا اعتبار كون الكفن غير حرير وعدم كونه من أجزاء ما لا يؤكل ، في رتبة الموضوع بالنسبة إلى اعتبار وصف الطهارة . ولو دار الأمر بين الجلد وغيره فالكلام فيه ما تقدّم في النجس حرفا بحرف ، فإنّ الحرير وما لا يؤكل داخلان في موضوع الثوب ، والجلد خارج عنه وضعا أو